الحاج سعيد أبو معاش

569

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

أن له أطلاقين : اطلاقاً بالمعنى الاعَمْ وهو ما يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ، ومَن صدق في ولائه ومحبّته أخرى ، واطلاقاً بالمعنى الاخَصّ وهُم مَن ذُكروا في خبر مسلم . وقد صَرّح الحسن رضي الله عنه بذلك ، فإنه حين استُخلِفَ وثب عليه من بني أسَد فطَعَنَهُ وهو ساجدٌ بخنجَر لم يبلغ منه مبلغاً ، ولذا عاش بعده عشر سنين فقال : يا أهل العراق اتقُوا الله فينا فانا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عَزّوجَلّ فيهم : ( انّما يُريدُ الله لِيذهبَ عنكم الرِجْسَ أهل البَيْت ويُطَهِرّكُم تطهيراً ) قالوا : ولأنتم هم ؟ قال : نعم . وقول زيد بن أرقم : « أهل بيته من حرم الصدقة » هو بضمّ المهملة وتخفيف الراء والمراد بالصَدَقة فيه الزكاة ، وفَسّرهُم الشافعي وغيره ببني هاشم والمطلب ، وعُوِّضوا عنها الخمس من الفَيء والغنيمة المذكور في سورتي الأنفال والحشر إذ هم المراد بذي القربى فيهما . إلى أن قال ابن حجر : وصَحّ عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : « ارقبُوا محمد - اي احفظوا عهده وودّه ( صلى الله عليه وآله ) - في أهل بيته . ( 40 ) روى العلامة شيخ الاسلام المحدث إبراهيم الحمويني باسناده عن أبي